تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أمرنا إلا واحدة: أي وما أمرنا إذا أردنا خلق شيء إلا أمرةً واحدة فيتم وجوده.

كلمح بالبصر: الشيء بسرعة كلمح البصر وهو النظر بعجلة.

ولقد أهلكنا أشياعكم: أي ولقد أهلكنا أمثالكم أيها المشركون من الأمم السابقة.

فهل من مدكر؟: أي فذكروا واتعظوا بهذا خيرًا لكم من هذا الإعراض.

وكل شيء فعلوه في الزبر: أي وكل ما فعله العباد هو مسجل في كتب الحفظة من الملائكة.

وكل صغير وكبير مستطر: أي وكل صغير وكبير من سائر الأعمال والأحداث في اللوح المحفوظ مستطر مكتوب.

إن المنتقين في جنات ونهر: إن الذين اتقوا ربهم فلم يشركوا به ولم يفسقوا عن أمره في جنات يشربون من أنهار الماء واللبن والخمر والعسل المصفى.

في مقعد صدق: أي في مجلس حق لا لغو به ولا تأثيم.

عند مليك مقتدر: عند مليك أي ذي ملك وسلطان مقتدر على ما يشاء وهو الله ﷻ.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ يخبر تعالى عن حال المجرمين وهم الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك وغشيان الذنوب يخبر تحذيرًا وإنذارًا بأن المجرمين في ضلال في حياتهم الدنيا، وسعر ونار مستعرة متأججة يوم القيامة يوم يسحبون في النار على وجوههم يقال لهم ذوقوا تهكمًا بهم مس سقر١ تذوقوا العذاب، وسقر طبق من أطباق جهنم وباب من أبوابها وقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ٢﴾ إعلام منه تعالى عن نظام الكون الذي خلقه

(سقر) قال عطاء: سقر: الطبق السادس من جهنم، ومسها: هو ما يجدون من الألم عند الوقوع فيها، وسقر: اسم من أسماء جهنم لا ينصرف لأنه اسم مؤنث معرفة وكذلك جهنم ولظى.

٢ روى الترمذي وحسنه وصححه عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله ﷺ في القدر فنزلت: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ . وروى مسلم عن طاووس قال: أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كل شيء بقدر: قال: وسمعت عبد الله بن عمر يقول قال رسول الله ﷺ: "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس".

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٥ · ص ٢٢٠