تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية "غزالة" فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور أمارات العذاب فتاب الله عليهم. وقوله تعالى ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١)﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوى وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفًا فآمنوا أي بالله ربًا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولًا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.

٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.

٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.

٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح (٢) وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.

٥- تقرير مبدأ "تعرف على الله في (٣) في الرخاء يعرفك في الشدة".

٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.

٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلا هم.

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)

١ - أو بمعنى بل على قول الكوفيين واستشهدوا بقول جرير:

ماذا ترى في عيال قد برمت بهم

لم أحص عدتهم إلا بعدّاد

كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية

لولا رجاؤك قد قتلت أولادي

٢ - روى أبو داود عنه ﷺ أنه قال دعاء ذي النون في بطن الحوت "ولا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" لم يدع به مسلم في شيء قط إلا استجيب له.

٣ - بعض حديث صحيح رواه مسلم وغيره.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٤ · ص ٤٢٨