تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض: أي في التوارث من المهاجرين والمتعاقدين المتحالفين.

إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا: بأن توصوا لهم وصيّة جائزة وهي الثلث فأقل.

كان ذلك في الكتاب مسطورا: أي عدم التوارث بالإيمان والهجرة والحلف مكتوب في اللوح المحفوظ.

وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم: أي اذكر لقومك أخذنا من النبيين ميثاقهم على أن يعبدوا الله وحده ويدعوا إلى عبادته.

ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم: أي وأخذنا بخاصة منك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم، وقدم محمد ﷺ في الذكر تشريفًا وتعظيمًا له.

وأخذنا منهم ميثاقًا غليظًا: أي شديدًا والميثاق: العهد المؤكد باليمين.

ليسأل الصادقين عن صدقهم: أي أخذ الميثاق من أجل أن يسأل الصادقين وهم الأنبياء عن صدقهم في تبليغ الرسالة تبكيتًا للكافرين بهم.

وأعدّ للكافرين عذابًا أليمًا: أي فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين عذابًا أليما أي موجعا.

معنى الآيات:

لما أبطل الله تعالى عادة التبني وكان النبي ﷺ قد تبنى زيد بن حارثة الكلبي فكان يعرف بزيد بن محمد ﷺ وأصبح بذلك يدعى زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ أعلم تعالى كافة المؤمنين أن نبيه محمد ﷺ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم (١) في الحرمة فلا تحل امرأة النبي لأحد بعده ﷺ، ومعنى أن ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ (٢) مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾

١ - هذه الأمومة إنما هي في حرمة النكاح والبر والتعظيم والإجلال أما في الإرث فلا كما أنه لا تبيح النظر إليهن والخلوة بهن كالأمهات فلذا ضرب الله الحجاب عليهن قال: وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب.

٢ - صح أنه ﷺ لا يصلي على ميت ترك دينًا ولم يترك سدادًا فلما فتح الله عليه، قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فلي ورثته وقال أيكم ترك دينًا أو ضياعًا فأنا مولاه، فأكد ﷺ بالفعل والقول هذه الحقيقة.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٤ · ص ٢٤٤