تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حنكها، تقُاد حيث شاء راكبها!.

اذهب: أي منظرًا إلى وقت النفخة الأولى.

جزاءً موفورًا: أي وافرًا كاملًا.

واستفزز: أي واستخفف.

بصوتك: أي بدعائك إياهم إلى طاعتك ومعصيتي بأصوات المزامير والأغاني واللهو.

وأجلب عليهم: أي صِحْ فيهم بركبانك ومُشاتك.

وشاركهم في الأموال: بحملهم على أكل الربا وتعاطيه.

والأولاد: بتزيين الزنا ودفعهم إليه.

وعدهم: أي بأن لا بعث ولا حساب ولا جزاء.

إلا غرورا: أي باطلًا.

ليس لك عليهم سلطان: أي إن عبادي المؤمنين ليس لك قوة تتسلط عليهم بها.

وكفى بربك وكيلًا: أي حافظًا لهم منك أيها العدوّ.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾ أي اذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين الجهلة الذين أطاعوا عدوهم وعدو أبيهم من قبل، وعصوا ربهم، اذكر لهم كيف صدّقوا ظنّ إبليس فيهم، واذكر لهم ﴿إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾ فامتثلوا أمرنا ﴿فسجدوا إلا إبليس﴾ قال منكرًا أمرنا، مستكبرًا عن آدم عبدنا ﴿أأسجد١ لمن خلقت طينًا﴾؟ أي لمن خلقته من الطين لأن آدم خلقه الله تعالى من أديم الأرض عذبها وملحها ولذا سمى آدم آدم ثم قال في صلفه وكبريائه ﴿أرأيتك﴾ أي أخبرني أهذا ﴿الذي كرمت علي٢﴾؟ ! قال هذا استصغار لآدم واستخفافا بشأنه، ﴿لئن أخرتني﴾ أي وعزتك لئن أخرْت موتي ﴿إلى يوم يبعثون لأحتنكن ذريته﴾ أي لأستولين عليهم وأسوقهم إلى أودية الغواية والضلال حتى يهلكوا مثلي ﴿إلا قليلًا﴾ ٣ منهم ممن

١ الاستفهام انكاري.

٢ أي: فضلت، والإكرام: اسم جامع لكل ما يحمد، وفي الكلام حذف تقديره أخبرني عن هذا الذي فضلته عليَّ لمَ فضلته وقد خلقتني من نار وخلقته من طين، ويصح بدون تقدير المحذوف أي: أترى هذا الذي كرمته عليَّ لأفعلن به كذا وكذا.

٣ ﴿إلا قليلا﴾: يعني المعصومين وهم الذين قال تعالى فيهم: ﴿إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ واستثناء إبليس القليل كان ظنا منه فقط كما قال تعالى: ﴿ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه﴾ وقال الحسن: ظن ذلك لأنه وسوس لآدم في الجنة ولم يجد له عزمًا فحصل له بذلك هذا العلم المعبّر عنه بالظنّ إذ يطلق لفظ الظن، ويراد به العلم.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٣ · ص ٢١٠