الصدق فأذاقهم الله ألم المقاطعة ثم تاب عليهم وجعلهم مثلًا للصدق فدعا المؤمنين أن يكونوا معهم فقال ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ أي اتقوا الله بإتباع أوامره واجتناب نواهيه وكونوا من الصادقين١ في نياتهم وأقوالهم وأعمالهم تكونوا مع الصادقين في الآخرة مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان فضل أصحاب رسول الله ﷺ.
٢- بيان فضل غزوة العسرة على غيرها من الغزوات "وهي غزوة تبوك".
٣- بيان فضل الله على المؤمنين بعصمة قلوبهم من الزيغ في حال الشدة.
٤- بيان فضل كعب بن مالك وصاحبيه في صبرهم وصدقهم ولجوئهم إلى الله تعالى حتى فرج عليهم وتاب عليهم وكانوا مثالًا للصدق.
٥- وجوب التقوى والصدق في النيات والأقوال والأحوال والأعمال.
مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠) وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ
١ فسّر (الصادقين): بأنهم الذين استوت ظواهرهم وبواطنهم قال ابن العربي: هذا القول هو الحقيقة والغاية التي إليها المنتهى.