من أجلِّ المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه، فقال: ﴿ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف:17].
(11) ترك مخالطة أهل الغفلة: فإن مخالطتهم تنسي الشكر، وتقطع العبد عن التفكر في النعم.
*قيل للحسن: "هاهنا رجل لا يجالس الناس"، فجاء إليه فسأله عن ذلك، فقال: "إني أمسي وأصبح بين ذنب ونعمة، فرأيت أن أشغل نفسي عن الناس بالاستغفار من الذنب، والشكر لله على النعمة"، قال له الحسن: "أنت عندي يا عبد الله أفقه من الحسن!!! ".
(12) الدعاء: بأن يجعلك الله -تعالى- من الشاكرين، وأن يوفقك لطريق الشكر ومنزلته العالية، ولذلك ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ -رضي الله عنه-: «والله إني لأحبك، فلا تنس أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [أحمد وأبو داود والنسائي وهو صحيح].
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
المصادر:
*عدة الصابرين لابن القيم.