(7) ذكر الله -عز وجل-: فالشكر في حقيقته هو ذكر لله -عز وجل-، وورد عن مجاهد -رضي الله عنه- في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء:3] قال: "لم يأكل شيئا إلا حمد الله عليه، ولم يشرب شرابا إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه أنه كان عبدًا شكورا"، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» [مسلم].
(8) التواضع وترك الكبر: فالكبر يضاد الشكر، لأن حقيقة الكبر، هو ظن العبد أنه المالك المتصرف، والشكر هو الاعتراف لله عز وجل بذلك.
(9) شهود مشهد التقصير في الشكر: وذلك بأن يعرف العبد أنه مهما بالغ في الشكر، فإنه لن يوفي حق نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليه، بل إن الشكر نفسه نعمة تحتاج إلى شكر، ولذلك قيل:
إن كان شكري نعمة الله نعمة
عليَّ له في مثلها يجب الشكر
فكيف وقوع الشكر إلا بفضله
وإن طالت الأيام واتصل العمر
(10) مجاهدة الشيطان والاستعاذة بالله منه: قال ابن القيم: "ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر، وأنه