تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يا موسى! علِم أن ذلك مِنِّي فحمدني عليه، فكان ذلك شكر ما صنعت إليه! "

*ولذلك ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام حتى تفطرت قدماه، فقيل له: "أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! "، فقال -عليه الصلاة والسلام-: «أفلا أكون عبداً شكورًا»، أي أن كل ما فعله الله -تعالى- بي من الاصطفاء والهداية والمغفرة هو محض عطاء منه -سبحانه-، يستحق عليه الحمد والشكر، فما أنا إلا عبد له سبحانه.

(5) الانتفاع بالنعم وعدم كنزها: فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلوا واشربوا وتصدقوا من غير مخيلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته علي عبده» [أحمد والنسائي والترمذي وصححه الحاكم].

(6) الصدقة والبذل والعطاء: فإن ذلك من علامات شكر النعم، ولذلك رُوي أن داود -عليه السلام- كان يقول في دعائه: "سبحان مستخرج الشكر بالعطاء".

*ودُعي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- إلى قوم علي ريبة، فانطلق ليأخذهم، فتفرقوا قبل أن يبلغهم، فأعتق رقبة شكرًا لله، ألا يكون جرى على يديه خزي مسلم!!

أين الشاكرون؟ · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أين الشاكرون؟ص ١٨