* وأما أدلة السنة:
عَنْ أَبِي بُرْدَة -رضي الله عنه- قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» (١)
وعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنهما- أن رَسُول- اللَّهِ ﷺ - قال:
" خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ ". (٢)
- وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّرضي الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ،
وَلَا نَصِيفَهُ». (٣)
* عقيدتنا في آل البيت والصحب الكرام:
١ - أهل السنَّة يوالون أهل بيت النبي - ﷺ - ويحبُّونهم، ويحفظون وصية النبي - ﷺ - بهم.
كما يوالون أصحاب النبي - ﷺ - ويحبُّونهم ويترضون عنهم.
فطريقة أهل السنة هي لا إلى هؤلاء النواصب الذين نصبوا العداء لأهل البيت، ولا إلى هؤلاء الروافض الذين نصبوا العداء لأصحاب النبي ﷺ.
٢ - أهل السنة يؤمنون بأن خيرَ هذه الأمة بعد رسول الله - ﷺ - أبو بكر الصِّدِّيق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعًا. (٤)
(١) أخرجه مسلم (٢٥٣١)
(٢) متفق عليه.
(٣) متفق عليه.
(٤) وقد شذ ابن حزم في هذا الباب وخرق إجماع الأمة فقدَّم عائشة -رضي الله عنها- في الفضل على أبيها أبي بكررضي الله عنه - وعلى جمهور الصحابة، بدعوى أنها ستكون في مرتبة النبي -ﷺ- في الجنة. قال الذهبي:
ومن عجيب ما ورد أن أبا محمد بن حزم، مع كونه أعلم أهل زمانه، ذهب إلى أن عائشة أفضل من أبيها، وهذا ما خرق به الإجماع. (تاريخ الإسلام (٤/ ٢٤٦»
ولشيخ الإسلام ابن تيمية ردود على هذه المسألة وإلزمات قوية لابن حزم. فليرجع إليه من شاء في مجموع الفتاوى (٤/ ٣٩٥)