تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأثار المنكرة والموضوعة لا يُدفع بها ما ثبت نقله من فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

قال ابن حجر الهيتمي:

ومما يوجب أيضا الإمساك عمَّا شجر - أي وقع بينهم من الاختلاف - الإضراب صفحًا عن أخبار المؤرخين، سيَّما جهلة الروافض وضلال الشيعة والمبتدعين القادحين في أحد منهم. (١)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

ما علم بالكتاب والسنة والنقل المتواتر، من محاسن الصحابة -رضي الله عنهم- وفضائلهم، لا يجوز أن يُدْفَعَ بنُقولٍ بعضها منقطعٌ وبعضها محرَّف وبعضها يقدح فيما عُلِم.

فإنّ اليقين لا يزول بالشك، ونحن تيقنّا ما ثبت في فضائلهم، فلا يقدح في هذا أمور مشكوك فيها، فكيف إذا عُلِمَ بطلانها؟! (٢)

* فكيف لهذه الأباطيل المكذوبة أن تشوِّش على الصحابة رضي الله عنهم؛ وهم قوم ثبت عدالتهم ورفعتهم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة:

* أما أدلة القرآن:

قال تعالى) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩» (الفتح: ٢٩)

وقال تعالى (لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ

لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩» (التوبة: ٨٨ - ٩٨)

قال تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠» (التوبة: ١٠٠)

(١) الصواعق المحرقة (ص/٥٨٤)

(٢) منهاج السنة النبوية (٦/ ١٦٥)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٩٩٥