تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله ﷺ لِمعَاذ " ... مَا من أحد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صدقا من قلبه إِلَّا حرمه الله على النَّار ... " الحَدِيث١.

وَقَوله ﷺ فِيمَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن عِيَاض الْأنْصَارِيّ رَفعه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "إِن لَا إِلَه إِلَّا الله كلمة على الله كَرِيمَة لَهَا عِنْد الله مَكَان، وَهِي كلمة من قَالَهَا صَادِقا أدخلهُ الله بهَا الْجنَّة وَمن قَالَهَا كَاذِبًا، حقنت دَمه، وأحرزت مَاله، وَلَقي الله غَدا فحاسبه " ٢.

وَقَوله ﷺ فِيمَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد عَن رِفَاعَة الْجُهَنِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "أشهد عِنْد الله لَا يَمُوت عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله صِدقًا من قلبه ثمَّ يسدد إِلَّا سلك الْجنَّة" ٣

هَذِه بعض الْأَدِلَّة من الْكتاب وَالسّنة الَّتِي تَأمر بِالصّدقِ بِلَا إِلَه إِلَّا الله. وَهِي كَمَا نرى - فِيهَا: وعد لمن قَالَهَا صَادِقا بِأَن يحرمه الله على النَّار ويدخله الْجنَّة. فَأَما من دخل النَّار من أهل هَذِه الْكَلِمَة فلقلة صدقه فِي قَوْلهَا، فَإِن هَذِه الْكَلِمَة إِذا صدق قَائِلهَا طهر قلبه من كل مَا سوى الله، وَمَتى بَقِي فِي الْقلب أثر سوى الله فَمن قلَّة الصدْق فِي قَوْلهَا ٤. وَالْمرَاد بِالصّدقِ - الصدْق بمعناها ومقتضاها قولا وَعَملا وَحَالا - كَمَا اتَّضَح من قَوْله ابْن الْقيم رحمه الله - آنِفا. أما من قَالَهَا بِلِسَانِهِ فَقَط وَلم يواطئ قَوْله مَا فِي قلبه - كالمنافقين - فَقَوله كذب ٥ وَلم يُحَقّق شَيْئا من هَذَا الشَّرْط. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا

١ - رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك فِي كتاب الْعلم بَاب من خص الْعلم قوما دون قوم كَرَاهِيَة أَن لَا يفهموا ج١ ص ٢٢٦.

٢ - رَوَاهُ الْبَزَّار والديلمي وَأَبُو نعيم عَن عِيَاض الْأَشْعَرِيّ. انْظُر. كشف الأستار عَن زَوَائِد الْبَزَّار ج١ ص١٠، والفردوس بمأثور الْخطاب جـ٥ ص ٨ حَدِيث ٧٢٨١، وكنز الْعمَّال جـ١ ص ٦٤ وَالْجَامِع الْكَبِير للسيوطي ج١ص٨٧٥.

٣ - رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ج٤ ص١٦.

٤ - انْظُر: كلمة الْإِخْلَاص ص٥١.

٥ - انْظُر: مُخْتَصر العقيدة الإسلامية ص٥٨.

شروط لا إله إلا الله · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط لا إله إلا اللهص ٤٣٤