تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمن لم يخلص الْعِبَادَة لله تَعَالَى بِأَن أَرَادَ بهَا الرِّيَاء أَو السمعة أَو الدُّنْيَا أَو نَحْوهَا لم يُحَقّق الشَّهَادَة لانْتِفَاء شَرط الْإِخْلَاص١. قَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن تيميه: "وأصل الْإِسْلَام أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَمن طلب بِعِبَادَتِهِ الرِّيَاء والسمعة فَلم يُحَقّق شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ..." ٢ لِأَنَّهُ لم يخلص فِي مقتضاها.

وَإِلَيْك بعض الْأَدِلَّة من الْكتاب وَالسّنة الَّتِي تُشِير إِلَى هَذَا الشَّرْط:

فَمن الْكتاب: قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ...﴾ الْآيَة ٣.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ ٤.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ...﴾ الآَية ٥.

وَمن السّنة مَا يضيق عَنهُ الْمقَام. مِنْهَا: مَا يَلِي:

عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: "قَالَ الله تَعَالَى: أَنا أغْنى الشُّرَكَاء من عمل عملا أشرك فِيهِ معي غَيْرِي تركته وشركه " ٦.

وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: قيل يَا رَسُول الله من أسعد النَّاس بشفاعتك يَوْم الْقِيَامَة؟ فَقَالَ ﷺ: "لقد ظَنَنْت يَا أَبَا هُرَيْرَة أَن لَا يسْأَل عَن هَذَا الحَدِيث أحد أوَّل مِنْك لما رَأَيْت من حرصك على الحَدِيث. أسعد النَّاس بشفاعتي يَوْم الْقِيَامَة من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله خَالِصا من قلبه ". وَفِي رِوَايَة

١ - انْظُر: فتح الْمجِيد ص ٣٨ وَالْكَلَام الْمُنْتَقى ص٣٠.

٢ - الْفَتَاوَى ج١١ ص٦١٧.

٣ - آيَة ٢ - ٣ الزمر.

٤ - آيَة ١٤ الزمر.

٥ - آيَة ٥ الْبَيِّنَة.

٦ - رَوَاهُ مُسلم فِي الزّهْد بَاب تَحْرِيم الرِّيَاء ج١٨ ص ١١٥.

شروط لا إله إلا الله · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط لا إله إلا اللهص ٤٢٨