تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَوْت: كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ ١.

وَرُبمَا عبروا بِالظَّنِّ عَن الْيَقِين وباليقين عَن الظَّن - قَالَ: أَبُو سِدْرَة الْأَسدي وَيُقَال الهُجَيْمِي:

تحسب هواس وأيقن أنني ... بهَا مقتد من وَاحِد لَا أغامره

يَقُول: تشمم الْأسد نَاقَتي يظنّ أنني أفتدي بهَا مِنْهُ واستحمي نَفسِي فأتركها لَهُ وَلَا أقتحم المهالك بمقاتلته.

وَحقّ الْيَقِين - كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى -: ﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾ ٢ هُوَ خالصه وأصحه ٣.

وَفِي الِاصْطِلَاح: اعْتِقَاد الشَّيْء بِأَنَّهُ كَذَا مَعَ اعْتِقَاد أَنه لَا يُمكن إِلَّا كَذَا مطابقًا للْوَاقِع غير مُمكن الزَّوَال ٤.

وَالْمرَاد هُنَا: أَن يكون قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مُسْتَيْقنًا قلبه بمدلول هَذِه الْكَلِمَة يَقِينا جَازِمًا منافيًا للشَّكّ.

فَمن قَالَهَا وهوشاك فِي شَيْء مِمَّا دلّت عَلَيْهِ من مَعْنَاهَا لم يتَحَقَّق لَدَيْهِ هَذَا الشَّرْط ٥

والأدلة على ذَلِك كَثِيرَة من الْكتاب وَالسّنة.

فَمن الْكتاب: قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ ٦ فالآية تدل على أَن من شُرُوط صدق إِيمَان الْمُؤمنِينَ بِاللَّه وَرَسُوله الَّذِي هُوَ معنى

١ - آيَة ٩٩ سُورَة الْحَشْر.

٢ - آيَة ٣١ سُورَة الحاقة.

٣ - انْظُر: لِسَان الْعَرَب مَادَّة يقن جـ٣ ص ١٠١٥، ومعجم متن اللُّغَة مَادَّة يقن جـ٥ ص ٨٣٨ والصحاح للجوهري مَادَّة يقن جـ٦ص ٢٢١٩.

٤ - انْظُر: التعريفات للجرجاني ص ٢٨٠.

٥ - انْظُر: بَيَان مسَائِل الْكفْر وَالْإِيمَان ص ١٦٣ - ١٦٤، والكواشف الجلية ص ٢١ وَفتح الْمجِيد ص ٣٥.

٦ - آيَة ٤٩ سُورَة الحجرات.

شروط لا إله إلا الله · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط لا إله إلا اللهص ٤٢٤