وعليه أن يتقي الله فيها؛فلا يكشف سترها الذي كانت عليه عند أهلها؛فيطالبها بكشف الوجه؛أو رفع الستر؛فإن هذه دياثة؛ ولا يجوز لها طاعته في ذلك،ومثل ذلك غير مأسوف عليه0
وليعلم الزوج أنه مهما حاول أن يبلغ الكمال في إصلاح زوجته؛فلا بد من النقص والخلل، وما دام الخلل ليس في الدين ولا الأخلاق فيُصبر عليه، ومن المحال أن يجد امرأة كاملة ليس فيها نقص من جهة0
قال صلى الله عليه وسلم :"استوصوا بالنساء خيراً؛فإن المرأة خلقت من ضلع؛ وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإذا ذهبت تقيمه كسرته، وإن تتركه لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء"0
وقال: "المرأة كالضلع؛إن أقمتها كسرتها؛وإن استمتعت بها؛ استمتعت بها وفيها عوج" 0
وقال:"إن ذهبت تقيمها كسرتها؛ وكسرها طلاقها"0
هذا وليُعلم أن من تزوج فقد حصن نفسه بالعفاف؛فليتق الله ربه في أن يقترف الحرام؛وقد أبدله الله خير لباس0
وليكن عفيفاً مقصوراً نظره إلى زوجته ؛وهي كذلك0
فإن الزواج فيه هدوء الغرائز والبعد عن مواطن الرذائل؛مع شخص هو لك وحدك، قد أذن لك فيه أرحم الراحمين؛العالم بخبايا النفوس وحصائل الصدور0
فاحمدوا الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ،وليكن من شكرنا للحلال؛العفاف عن الحرام، قال صلى الله عليه وسلم :"إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليق الله في النصف الباقي"0
نسأل الله سبحانه أن يقيم بيوتنا على السعادة، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ،ونسأله أن يجعل ما قلناه خالصاً لوجهه الكريم؛ وأن يهدي به كثيرا من عباده0
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..
كتبه
أفقر الورى إلى ربه
سالم العجمي
الكويت - الجهراء ص ب1476
salem-alajmi@maktoob.com
??
??
??
??
18