شبابُنا ..
إلى أين؟!
كتبه
سالم العجمي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده؛ أما بعد..
شبابنا إلى أين؟000
شباب كانوا أملاً وثروة لهذه الأمة ومستقبلاً مشرقاً وربيعاً زاهراً وقلباً نابضاً وسياجاً واقياً لأمتهم من الرياح العاتية والسيول الجارفة فانحرفوا عن الجادة فسقطوا في أوحال المخدرات فأهدرت تلك الثروة الثمينة وأصبح ذلك المستقبل حاضراً بئيساً وذبلت تلك الأزهار المتفتحة وتساقطت وتوقف القلب عن الخفقان وانهار السياج فاندفعت الرياح والسيول وجرفت معها الأفكار الهدامة التي أودت بهم إلى الهاوية.
قال أحدهم:
".. سقطت في هوة المخدرات منذ أعوام أنا ورفاق لي بحجة التسلية وهرباً من الواقع الذي نعيشه ، قتلت فينا المخدرات كل شيء.. الدين.. الحياء.. الطموح.. وأصبحنا على هامش الحياة بعد أن كانت تعقد علينا الآمال وكان يتوقع أن يكون لنا مستقبل مشرق.. فأصبحنا بعد ذلك في قمة الضياع ،فمنّا من فقد وظيفته، ومنا من ترك دراسته بل ووصل الحال في بعضنا أنه كان يتسوّل من اجل أن يشتري تلك المخدرات.."
فكم من الشباب وقع في شرب المسكرات حتى صارت بالنسبة له روحاً لا تفارق جسده فخسر بعد وقوعه فيها كل شيء.. الرجولة الحمية والسّمت الحسن، وخسر مكانته بين الناس وأصبح قلبه أسود مرباداً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً،حتى صار في أثناء شربه لذلك المسكر لا يفرّق بين أمه وأخته وبغيّ من البغايا ... وهكذا لعبت بهم المخدرات حتى وصلوا إلى تلك النتيجة المحزنة فكم خسرت الأمة بخسارة هؤلاء الشباب ...
شاب سافر إلى بلاد الفجور وعاشر البغايا والمومسات وعاد إلى موطنه حاملا معه الفيروس الخبيث - الإيدز - ثم عاشر زوجته العفيفة فانتقلت إليها العدوى وأصيبت بذلك الداء الخطير وبقيت تنتظر ساعة الرحيل بسبب ذنب لم ترتكبه وبسبب فساد ذلك الزوج الذي زهد في الحلال وراح يبحث عن الشهوة المحرمة.