تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه أن يحسن المعاشرة بالمعروف؛فيقومها على طاعة الله،ويمنع عنها كلَّ ما يخدش حياءها قولاً وفعلاً ،مسموعاً ومرئياً، لأنها هي التي ستربي الأبناء،فتكون قدوة لبناتها، موجهة لأبنائها في غيابه،وأكثر من يخالطهم؛ لانشغاله في أمر المعيشة والحياة0

وعليه أن يوقرها أمام أولاده حتى يهابونها ويوقرونها؛لأنه إذا كسر شخصيتها عصاها الأبناء؛وعند ذلك يضيعون ويتيهون ويتصرفون بالسوء؛ لعدم جود من يخافون منه أو يعملون له حساباً0

وعليه أن يكون رقيقاً في تعليمه لها وتوجيهه؛دون تعنت أو غضب أو إذلال،قال صلى الله عليه وسلم :"أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً،وخياركم خياركم لنسائهم"؛

ولا نعني بالمودة أن يسلك بها طريق "الرفلات" من النساء؛اللاتي ما حوت البيوت شراً منهن،ممن يقضين النهار في النوم، والليل في السهر مع الزوج تنتقل من مطعم إلى مطعم ؛ومكان إلى مكان، لا تطبخ ولا تنظف؛ولا تعتني بزوج ولا تهتم بمنزل؛ بل تجد أن زوجها يستحي أن يدعو له ضيفاً في بيته مخافة أن يطلع على نقصها البائن0

إذن لماذا تزوج المرء.. أَمِنْ أجل اسم الزواج فقط..؟!

على أنه مما لا يخفى أن الزوج يتحمل المسئولية العظمى بتعويده لها على هذه الطريقة السيئة؛ فكما أن الرفق مطلوب؛ فإن الوسط محبوب0

ولا نعني بالرحمة والرقة أن يترك لها الحبل على الغارب، وأن يتهاون فيما لو اقترفت إثماً أو عيباً في أعراف الناس، لكن المقصود..الرحمة في التعليم والتوجيه0

وعليه أن يكون رجلاً غيوراً عليها؛ويوقن ويعتقد من صميم قلبه أنها له وحده،فلا تتبرج ولا تخالط الرجال الأجانب؛أو تكون خراجةً ولاّجة0

فكما أن منتهى السعادة عند المرأة أن يكون زوجها لها وحدها؛ولا تشاركها فيه زوجة أخرى، فكذلك منتهى السعادة عندها؛حين تحس أن زوجها يغار عليها وأنها له وحده، فالرجل الذي لا يغار على زوجته يجعلها تحس بالنقص؛حيث لا تجد رجلاً قوياً يخاف عليها0

أوراق دعوية · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ٢٨١