تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاعمل يا أخي لذلك اليوم وتذكر الرحيل والقدوم على الله؛ وانظر في نفسك هل أخذت معك من الزاد ما يبلغك الغاية المنشودة والخلاص من عذاب الله في ذلك اليوم العصيب؟.. أم تريد أن تكون من الذين قال الله جل وعلا عنهم : (إنَّ الذِينَ لاَ يَرجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالحَيَاةِ الدُنيَا واطمَأنُّوا بِهَا والذِينَ هُم عَن آَيَاتِنَا غَافِلُون . أُولَئِكَ مَأوَاهمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكسِبُونَ )0

احذر أن تكون من هؤلاء واقدم على طاعة ربك ولا تكن من الذين عمروا دنياهم بخراب آخرتهم ثم رحلوا عن الدنيا وملذاتها ولم يأخذوا منها شيئاً فخسروا دينهم ودنياهم ..

نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا

فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع

فهاهم قدموا على ربهم الذي لا يظلم أحدا؛ فاحذر أن تكون عاقبتك مثلهم فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل0

اختر صديق السفر..

أخيّ.. تعلم أن السفر إذا كان طويلاً فإنه من الواجب أن يختار الإنسان له صديقاً ورفيقاً يعينه بعد الله عز وجل على قطع الطريق فلعلّ هذا الإنسان يصيبه مرض أو يتكاسل في أثناء سيره من طول الطريق وهنا يجد أن الرفيق الذي اختاره عوناً له يأخذ بيده ويمدّ له يد المساعدة حتى يصلوا إلى المكان الذي سافروا إليه.

ونحن في هذه الدنيا مسافرون ولا شك أن السفر شاق ومتعب لذلك فإن من الواجب على المرء أن يختار الرفيق الذي يكون له عوناً على طاعة الله.

الرفيق الذي إذ سقط حمله، وإذا جزع صبّره، وإذا تعب أسنده حتى يصل وإياه إلى المرحلة الأخيرة.

حتى إذا مات أحدهما دفنه الآخر وصلى عليه ودعا له بالرحمة واستبشر له خيراً بما مات عليه من الطاعة.

أوراق دعوية · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ١٥٤