4 - و يقال أيضاً: ...
اجتمع في هذا العمل مصلحتان: إعلام الناس بالأذان، و تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، و يترتب على تطبيقهما معاً: الإخلال بالإعلام، و إذا تركت سنة النبي صلى الله عليه وسلم حصل تمام الإعلام، فهنا نوازن بين المصلحتين، و عند اجتماع المصالح فإن القاعدة تنص على: أنه ترتكب أعظم المفسدتين و تفوت أدناهما (30)، و من المعلوم أن: مصلحة تبليغ الناس أعظم؛ لأن مجالها و نفعها متعدي، وهي تقتضي التعاون على البر و التقوى، بخلاف الاتباع فهو خاص بالمؤذن، إلى جانب أنه وقع في ظروف ومناسبات لا يعزل عنها في النظر إلى تأصيل الحكم الشرعي. ...
5 - و يقال أيضاً: ...
يترتب على هذا العمل مفسدتان، و من المعلوم: أن الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف، و إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما (31)، و نطبق هذه القاعدة على موضوعنا: ...
فالمفسدتان: 1 - الإخلال الإبلاغ الذي هو مقصد الأذان. ...
2 - ترك الالتفات. ...
و الضرر الأشد هو الإخلال بالإبلاغ الذي هو مقصود الأذان، والضرر الأخف هو: ترك الالتفات، فيرتكب الضرر الأخف الذي هو ترك الالتفات، و الله أعلم. ...
5 - ثم: الحكم يدور مع علته وجوداً و عدماً (32)، فالالتفات لقصد التبليغ و هذا القصد انتفى بوجود المكبر، بل إنه إذا التفت عاد على الأصل بالإبطال؛ حيث يختل الإعلام. ...
6 - ثم كون الصوت على مستوى غير ثابت أمر مكروه (33). ...
و هذا الاختيار هو اختيار: ...
اللجنة الدائمة (للبحوث العلمية والإفتاء، برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز - قدس الله روحه - (34). ...
و اختيار الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله - (35). ( ...
و الشيخ (محمد بن عثيمين - رحمه الله - (36). ...
والشيخ عبد الله الجبرين - سلمه الله - ((37). ...
و قد منع من ترك الالتفات حال الأذان في المكبر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - (38)، بحجة: أن الالتفات غير معقول المعني؛ إذ يحتمل إبلاغ الناس و غير ذلك.