تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي نهى الله عنه غير الحلال الذي أمر الله به (1).

••المناقشة:

نوقش: بأنَّ المحرم إذا كان منفصلا عن العبادة، أجنبياً عنها، لم يؤثر فيها (2).

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بأنَّ النهي هنا عن استعمال الآنية، وهي ليست من الوضوء، ولا من شروطه، فالوضوء هو جريان الماء على الأعضاء، وليس في ذلك معصية، وإنما المعصية في استعمال الظرف دون ما فيه، وإذا كان النهي يعود إلى معنى أجنبي عن العبادة، خارج عنها، لم يؤثر فيها (3).

الترجيح:

الراجح- فيما يظهر - هو القول الثاني، وذلك لأن الآنية ليست شرطاً في الطهارة، ولا جزءاً منها، وجهة العبادة منفكة عن جهة المعصية، والقول ببطلان الوضوء لمجرد وجود المعصية قول لم يعتضد بنص صريح، ولا نظر صحيح –والله أعلم–.

(1) انظر: المحلى: (1/ 209)، والمغني: (1/ 85)، وشرح العمدة، لابن تيمية: (1/ 115).

(2) انظر: المغني: (1/ 85)، والفتاوى الكبرى: (1/ 438).

(3) انظر: الأم: (1/ 23)، والمهذب، للشيرازي: (1/ 303)، والمغني: (1/ 85).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٧٣