أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَسَأَلَ قَوْمَهُ «أَمَجْنُونٌ هُوَ؟» قَالُوا: لَيْسَ بِهِ بَاسٌ. قَالَ: «أَفَعَلْتَ بِهَا؟» قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ؛ فَانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ (1).
ب – حديث أَبِي بَرْزَةَ (2) الأسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُصَلِّ عَلَى مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ الصَّلاةِ عَلَيْهِ (3).
••المناقشة:
نوقش: بعدم التسليم بأن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يصل على ماعز، بل صلى عليه، ويدل لذلك ما رود في بعض الروايات أنَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ خَيْرًا، وَصَلَّى عَلَيْهِ
(1) أخرجه أبو داود في الحدود، باب: رجم ماعز بن مالك (4/ 146)، رقم: (4421)، وقد صحح إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود: (3/ 837) رقم: (3718).
(2) هو: نضلة بن عبيد-على اختلاف في اسمه- بن الحارث الأسلمي، صحابي جليل، مشهور بكنيته، نزل البصرة، وأتى خراسان فنزل مرو، مات بالبصرة بعد ولاية ابن زياد وقبل موت معاوية سنة: (60هـ). وقيل: (64هـ).
انظر: الاستيعاب: (4/ 1610)، والإصابة: (6/ 433).
(3) أخرجه أبو داود في الجنائز، باب: الصَّلاة على من قتلته الحدود (3/ 206)، رقم: (3186)، والبيهقي في السنن الكبرى: (4/ 19)، وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: (2/ 613 - 614) رقم: (2728).