تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني

الصلاة على من قتل في حد

ذهب عامة أهل العلم أن من قُتِل في حدٍّ فإنه يُصلَّى عليه صلاة الجنازة (1)، لكن اختلفوا في حكم تولي الإمام الصلاة عليه على قولين:

القول الأول: أنه لا يصلِّي عليه الإمام، ويصلّي عليه غيره من المسلمين.

وبه قال المالكية (2)، وهو قول في مذهب الحنابلة (3).

القول الثاني: أنه يصلّى عليه كسائر موتى المسلمين، ويصلي عليه الإمام أو غيره.

وبه قال الحنفية (4)، والشافعية (5)، وهو المذهب عند الحنابلة (6).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 - أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ترك الصلاة على ماعز بن مالك لمّا رجم، ويدل لذلك ما يلي:

أ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ مَاعِزَ (7) بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه -

(1) انظر: مشكل الآثار: (1/ 379)، والمنتقى: (2/ 21)، والتاج والإكليل: (3/ 55)، وشرح النووي على مسلم: (11/ 204)، وتحفة المحتاج: (9/ 118)، والمغني: (2/ 220)، وكشاف القناع: (2/ 123).

(2) انظر: التاج والإكليل: (3/ 55)، وحاشية الدسوقي: (1/ 424).

(3) انظر: الفروع: (2/ 253).

(4) انظر: مشكل الآثار: (1/ 378)، وتبيين الحقائق: (3/ 168).

(5) انظر: المجموع: (5/ 222)، وتحفة المحتاج: (9/ 118).

(6) انظر: المغني: (2/ 220)، وكشاف القناع: (2/ 123).

(7) هو: ماعز بن مالك الأسلمي، أحد الصحابة، قيل: اسمه عريب، وماعز لقب له، ورد في بعض طرق حديث رجمه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال فيه: «لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لاجزأت عنهم».

انظر: الاستيعاب: (3/ 1345)، والإصابة: (5/ 705).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٣٣٣