ترحمه عليه، ودعائه له، قال ابن تيمية (1): " .. ولو امتنع في الظاهر، ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين، كان أولى من تفويت إحداهما ".
أدلة القول الثاني:
1 – قوله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (2).
ووجه الدلالة من الآية: أن اللَّه نهى نبيه عن الصَّلاة عن المنافقين تأديباً لهم وردعاً، فيقاس عليه كل من كان على غير حال الاستقامة، فإن الإمام يدع الصَّلاة عليه " (3).
••المناقشة:
يناقش: بأن قياس قاتل نفسه على المنافق؛ قياس مع الفارق فلا يصح.
2 - حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ (4).
ووجه الدلالة من الحديث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - امتنع من الصلاة على قاتل نفسه، وكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هو الإمام فألحق به من ساواه في ذلك (5).
••المناقشة:
(1) الاختيارات: (ص/87)، وانظر: الفتاوى الكبرى: (3/ 18).
(2) سورة التوبة، آية رقم: (84).
(3) انظر: المعونة: (1/ 350).
(4) سبق تخريجه: ص/.
(5) انظر: المغني: (2/ 218).