والمقيم، وعلم منه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر لم يجمع احترازاً من التفريط (1).
••المناقشة:
نوقش من ثلاثة أوجه:
الأول: بأن المراد به الحاضر، المنتفي الأعذار، لا المسافر (2).
الثاني: أن المراد بذلك صلاة الفجر، وهي لا تجمع مع غيرها، ومما يؤيد هذا سبب ورود الحديث، وهو نومهم عن صلاة الفجر-كما سبق-.
الثالث: أن وقت الصلاتين المجموعتين عند العذر واحد، فالتفريط يكون بإخراجها عن وقت الاثنتين، لا وقت الأولى.
4 –ومن أدلتهم ما ورد عن عمر-رضي الله عنه- أنه قال:" جَمْعٌ بين الصلاتين، من غير عذر؛ من الكبائر " (3).
(1) انظر: نصب الراية: (2/ 194)، وتبيين الحقائق: (1/ 88).
(2) انظر: الانتصار: (2/ 562).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (2/ 212)، وعبد الرزاق في المصنف: (1/ 535)، والبيهقي في سننه: (3/ 169) عن أبي العالية عن عمر، وقال: " هو مرسل، أبو العالية لم يسمع من عمر "، ثم ذكر له طريقاً آخر، وفيه ضعف أيضاً، ثم قال: " فإذا انضم هذا إلى الأول صار قوياً، وقد ضعف هذا الأثر –أيضاً- ابن المنذر في الأوسط: (2/ 425).
وقد روي هذا مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه الترمذي في الصَّلاة، باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر، (1/ 356) رقم: (188)، والدار قطني في سننه: (1/ 395)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده: (5/ 136)، والحاكم في المستدرك: (1/ 409)، وفي سنده حنش وهو أبو علي الرحبي، قال فيه الحاكم بعد إيراده لهذا الحديث:" ثقة "، ولم يتابع الحاكم على توثيقه هذا؛ فقد قال الدار قطني –بعد إيراده لحديثه هذا-: حنش؛ هو أبو علي الرحبي، وهو متروك، وقد عد ابن عدي في الكامل (2/ 303): هذا الحديث من مناكيره، وقد نقل تضعيفه عن أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو زرعة وغيرهم، كما ضعفه به –أيضاً-العقيلي في الضعفاء (1/ 247).