ووجه الدلالة منه: أن عمر - رضي الله عنه - أخبر أن إخراج الصلاة عن وقتها كبيرة، ومن جمعها مع غيرها فقد أخرجها عن وقتها (1).
••المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: أنه ضعيف –كما سبق- فلا يحتج به.
الثاني: أن المراد به غير المعذور، أما المعذور - كالمسافر ونحوه - فلا يحرم عليه إخراجها عن وقتها، بدليل قوله " من غير عذر ".
أدلة القول الثاني:
1 - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ " (2).
ووجه الدلالة من الحديث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع في سفره بين الظهر والعصر، في وقت العصر، كما أخبر عنه أنس - رضي الله عنه -.
••المناقشة:
نوقش الاستدلال بهذا الحديث من ثلاثة أوجه:
(1) انظر: الانتصار: (2/ 564).
(2) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ، (1/ 374) رقم: (1060)، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، (1/ 489) رقم: (704).