تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - حديث أَبِي سَهْلةَ السَّائِبِ (1) بْنِ خَلادٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلاً أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْظُرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ فَرَغَ: «لا يُصَلِّي لَكُمْ» فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «نَعَمْ» وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّكَ آذَيْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» (2).

ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى هذا الرجل عن الإمامة، بسبب البصاق في القبلة، فمنع الفاسق منها من باب أولى (3).

••المناقشة:

يناقش: بأن قياس الفسق على البصاق في القبلة قياس مع الفارق، لأن البصاق في القبلة إخلال ببعض آداب الإمامة الخاصة، ولا شك أنه إذا كان لا يصلح للإمامة، ويخل بها؛ فإنه لا يقدم، سواء كان فاسقاً أو غير فاسق.

6 - قالوا: إن الإمامة تتضمن تحمل القراءة، ولا يؤمن تركه لها، كما لا يؤمن الفاسق من ترك بعض شرائط الصَّلاة: كالطهارة، وإذا كانت هذه حاله لم تصح

(1) هو: أبو سهلة السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة الخزرجي، قيل: شهد بدراً، ولاه معاوية على اليمن، مات سنة: (71هـ).

انظر: طبقات خليفة: (ص/94)، والإصابة: (3/ 21).

(2) أخرجه أبو داود في الصَّلاة، باب: في كراهية البزاق في المسجد (1/ 130) رقم: (481)، وأحمد في المسند رقم: (16126)، وابن حبان في صحيحه: (4/ 515)، وقد حسن الحديث الألباني في صحيح سنن أبي داود: (1/ 95) رقم: (456).

(3) انظر: نيل الأوطار: (3/ 201).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٢٧٧