ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى الفاجر أن يؤم البر، فلا تصح إمامته له (1).
••المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: أن الحديث ضعيف - كما في تخريجه - وإذا كان ضعيفاً فالاحتجاج به غير صحيح.
الثاني: على التسليم بصحة الحديث؛ فالمراد بالفاجر –في الحديث- الكافر، وكلمة: "الفاجر" قد ترد ويراد بها الكافر، ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ﴾ (2) فالكفار هم الذين لا يغيبون عن النار، أما المؤمنون فيخرجون منها مهما لبثوا فيها.
3 – حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِن سَرَّكُمْ أَنْ تَزْكُوا صَلاتُكمْ فَقَدِّموا خِيَارَكُم» (3).
(1) انظر: الانتصار: (2/ 468)، والمغني: (2/ 9)، والمقنع شرح مختصر الخرقي: (1/ 414).
(2) سورة الانفطار، الآيات: (14 - 16).
(3) أخرجه الدارقطني في سننه: (1/ 346) وقال: " في سنده خالد بن إسماعيل وهو ضعيف "، وابن عدي في الكامل: (3/ 42) وقال: " والحديث عن ابن جريج بهذا الإسناد منكر "، والخطيب البغدادي في تاريخه: (2/ 51) وقال: " هذا حديث منكر ".