أدلة القول الأول:
1 – ما ورد من الآيات في التفريق بين المؤمن والفاسق، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ (1)،وقوله تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ (2)،وقوله تعالى: ﴿أم حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (3).
ووجه الدلالة من هذه الآيات: أن اللَّه نفى فيها المساواة بين الفاسق والمؤمن، وعامل الخير وعامل الشر، وهذا يدل على عدم صحة إمامة الفاسق (4).
••المناقشة:
يناقش: بأن هذه الآيات تدل على عدم مساواة الفاسق للمؤمن، وهذا مسلم، ولكن لا دليل فيهما على عدم صحة إمامة الفاسق.
2 - حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَلا لا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلا، وَلا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ؛ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ» (5).
(1) سورة السجدة، آية رقم: (18).
(2) سورة ص، آية رقم: (28).
(3) سورة الجاثية، آية رقم: (21).
(4) انظر: الانتصار: (2/ 467)، والمبدع: (2/ 65).
(5) أخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب: إقامة الصَّلاة والسنة فيها (1/ 343)، رقم: (1081)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده: (3/ 382)، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 171) وقال: " عبد الله بن محمد هو العدوي، منكر الحديث لا يتابع في حديثه قاله محمد بن إسماعيل البخاري "، والعقيلي في الضعفاء الكبير: (2/ 298) وضعفه، وابن عدي في الكامل: (4/ 181) وقال في عبدالله العدوي:" كان يضع الحديث "، والباغندي في مسند عمر بن عبدالعزيز: (ص/172) عن طلحة، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 129): "هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان وعبد الله بن محمد العدوي .. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه الطبراني في الأوسط ".