وَسَلَّمَ- أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ (1).
ووجه الدلالة منه: أن نهي المحرم عن لبس الثوب المصبوغ بالزعفران يدل على أن غيره يجوز له ذلك (2).
••المناقشة:
نوقش: بأن دلالته دلالة مفهوم، ودلالة التحريم في قوله: " نهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ " (3)، دلالة منطوق فلا تقوى على معارضتها.
••الجواب:
أجيب: بأن دلالة هذا الحديث وإن كانت لا تقوى على معارضة المنطوق، إلا هذا الحديث مع أحاديث الإباحة الأخرى - التي سبق ذكرها - مما يقوي أن النهي للكراهة لا للتحريم.
5 - حديث عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: رَأيتُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وعليه ثَوبَانِ مَصْبوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ: رِدَاءٌ، وعِمَامَةٌ (4).
ووجه الدلالة من هذا الحديث: أنَّ فيه أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لبس الثوب المصبوغ
(1) أخرجه البخاري في اللباس، باب: الثوب المزعفر، (5/ 2198) رقم: (5509)، ومسلم في الحج، باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح، (2/ 835) رقم: (1177).
(2) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (4/ 383).
(3) أخرجه البخاري في اللباس، باب: النهي عن التزعفر للرجال، (5/ 2198) رقم: (5508)، ومسلم في اللباس والزينة، باب: نهي الرجل عن التزعفر، (3/ 1663) رقم: (2101).
(4) أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده: (12/ 161)، والحاكم في المستدرك: (4/ 110) وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (5/ 129): " فيه عبد الله بن مصعب ضعفه ابن معين"، وضعف الحديث كل من ابن حجر في فتح الباري: (10/ 305)، والعيني في عمدة القاري: (18/ 48): بعبد الله بن مصعب.