الثالث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إنما تركه لأنه حديث عهد بعرس، وحديث العهد بالعرس يرخص له دون غيره لهذا الحديث، ولذا بوب البخاري على هذا الحديث بقول: " باب: الصفرة للمتزوج " (1).
••الجواب:
أجيب: بأن هذا تحكم من غير دليل، والأصل في الرخصة أنها عامة، لحديث العهد بالزواج ولغيره، لعدم وجود ما يشعر بخصوصية الإباحة، ولو كان مباحاً له –خاصة- لبينه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
الرابع: أن هذا الحديث قبل النهي عن الصبغ بالزعفران، ويؤيد أن سياق قصة عبدالرحمن يشعر بأنها كانت في أوائل الهجرة، وأكثر من روى النهي ممن تأخرت هجرته (2).
••الجواب:
أجيب: بأن هذا نسخ، والنسخ يكون عند تعذر الجمع وهنا لم يتعذر، بل يحمل حديث عبدالرحمن على الجواز، وأحاديث النهي على الكراهة، لأن إعمال الدليلين أولى من إبطال أحدهما.
الخامس: أن هذا الصبغ كان يسيراً، ولم يبق إلا أثر ولهذا لم ينكره النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (3).
••الجواب:
(1) انظر: المصدر السابق.
(2) انظر: المحلى: (4/ 77)، وفتح الباري: (9/ 236).
(3) انظر: فتح الباري: (9/ 236).