وبه قال جمهور الحنفية (1)، والمذهب عند الحنابلة (2).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - ما ورد عن ابن عمر –رضي الله عنهما – أنه كان يصبغ بالصفرة، ويقول: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا " (3).
ووجه الدلالة منه: أن قوله " يصبغ بالصفرة " عام في الزعفران وغيره، وإذا كان يصبغ بها، ويخبر أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بها، فهذا مما يدل على جواز لبس ما صبغ بالزعفران (4).
••المناقشة:
نوقش هذا الدليل من ثلاثة أوجه:
الأول: أن ابن عمر - رضي الله عنه - في هذا الحديث ذكر أنه يصبغ بالصفرة، و"الصفرة" غير معلومة، فقد تكون زعفراناً وقد تكون غير زعفران، ودعوى أنها زعفران يحتاج إلى دليل (5).
••الجواب:
(1) انظر: البحر الرائق: (8/ 216)، وحاشية ابن عابدين: (6/ 357).
(2) انظر: كشاف القناع: (1/ 284)، ومطالب أولي النهى: (1/ 346).
(3) أخرجه البخاري في الوضوء، باب: غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين، (1/ 73) رقم: (164)،ومسلم في الحج، باب: الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، (2/ 844) رقم: (1187).
(4) انظر: المنتقى شرح الموطأ: (7/ 220).
(5) انظر: عون المعبود: (11/ 77).