اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَحْنُ نَصْبُغُ ثِيَابًا لَهَا بِمَغْرَةٍ (1)، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا رَأَى الْمَغْرَةَ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ عَلِمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ كَرِهَ مَا فَعَلَتْ، فَأَخَذَتْ فَغَسَلَتْ ثِيَابَهَا، وَوَارَتْ كُلَّ حُمْرَةٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجَعَ فَاطَّلَعَ فَلَمَّا لَمْ يَرَ شَيْئًا دَخَلَ (2).
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره الحمرة، وغضب لصبغ الثوب بها، ولم يدخل البيت لذلك، وهذا لا يكون إلا على أمر محرم.
••المناقشة:
نوقش: بأن الحديث ضعيف -كما في تخريجه -فلا يصلح للاحتجاج به (3).
أدلة القول الثاني:
1 - حديث الْبَرَاء -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَال: "كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرْبُوعًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ (4) حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ" (5).
(1) المَغَرَةُ والمَغْرَةُ: طِينٌ أَحمرُ يُصْبَغُ به.
انظر: النهاية: (4/ 345)، ولسان العرب: مادة: «مغر»: (5/ 181).
(2) أخرجه أبو داود في اللباس، باب: في الحمرة (4/ 53) رقم: (4071)، والطبراني في الكبير: (24/ 57)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (5/ 432)، قال الحافظ في فتح الباري: (10/ 306): " في سنده ضعف "، وقال في تحفة الأحوذي (5/ 320): " قال المنذري: في إسناده إسماعيل بن عياش وابنه محمد بن إسماعيل بن عياش وفيهما مقال ".
(3) انظر: تحفة الأحوذي: (5/ 320).
(4) الحُلَل: بُرود يؤتى بها من اليمن، والحلة إزار ورداء، لا تسمى حلة حتى تكون ثوبين.
انظر: غريب الحديث، لابن سلام: (1/ 228)، وغريب الحديث، للخطابي: (1/ 498).
(5) أخرجه البخاري في اللباس، باب: الثوب الأحمر، (5/ 2198) رقم: (5510)، ومسلم في الفضائل، باب: صفة النبي وأنه كان أحسن الناس وجها، (4/ 1818) رقم: (2337).