تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس الحلة الحمراء، ولو كان الأحمر محرماً لما لبسه عليه الصلاة والسلام (1).

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

الأول: أن هذا خاص به - صلى الله عليه وسلم - وإذا تعارض قوله وفعله يقدم القول (2).

••الجواب:

أجيب من وجهين:

الأول: أن الأصل عدم الخصوصية، ودعوى أنه خاص يحتاج لدليل، ولا دليل.

الثاني: أن دعوى تعارض القول والفعل غير مسلمة، فالحلة التي لبسها ليست حمراء خالصة، قال ابن القيم (3): " وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتا لا يخالطها غيره، وإنما الحلة الحمراء: بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمانية وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر، وإلا فالأحمر البحت منهي عنه أشدَّ النهي ".

2 - عَنْ هِلالِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى يَخْطُبُ

(1) انظر: تحفة الأحوذي: (5/ 320).

(2) انظر: المرجع السابق.

(3) زاد المعاد: (1/ 137).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٢٢٨