تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يناقش: بأن فعل ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- إنما كان في الصور المنصوبة على هيئة تماثيل، وهذه فيها مشابهة لعباد الأوثان، وأما الصور التي توطأ وتهان فليس فيها مشابهة لعباد الأوثان فلا يصح قياسها عليها.

5 - أن الصلاة مع وجود الصور ذريعة إلى الشرك، وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع المفضية إلى الشرك وقطعها (1).

••المناقشة:

يناقش هذا الاستدلال بأن ذريعة الشرك إنما تخشى مع التعظيم والإكرام، أما مع الإهانة فذريعة الشرك معدومة (2).

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بأن الصور إنما حرمت لما فيها من مشابهة المشركين وتقليدهم، فإذا كانت هذه الصور مهانة انتفت المشابهة، فانتفى الحكم، ومما يوضح هذا أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - غضب لما كانت التماثيل منصوبة على الجدار، فلما جعلت وسائد تداس وتهان أقر ذلك (3)، وهذا يدل على اختلاف الحكم، وإذا ثبت أنها جائزة إذا كانت مهانة، ثبت جواز الصلاة عليها، والتفريق يحتاج إلى دليل ولا دليل.

••المناقشة:

يناقش بأن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إنما أقر جعلها وسائد تداس وتهان، وأما كونها يصلى عليها فليس في الحديث ما يدل عليه، وقياس جواز الصلاة عليها على جواز القعود

(1) انظر: بدائع الصنائع: (1/ 116).

(2) انظر: العناية شرح الهداية: (1/ 415)، وشرح فتح القدير: (1/ 415).

(3) سبق تخريجه: ص/.

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ١٩٧