الملائكة (1).
3 - حديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» (2).
ووجه الدلالة منه: أن الصلاة في المكان الذي فيه الصور فيه مشابهة للمشركين الذين يعبدون الأوثان، ومشابهة المشركين غير جائزة (3).
••المناقشة:
يناقش بأن المشابهة إنما تتحقق في كون الصور محترمة ومكرمة؛ لأنَّ المشركين يعظمونها بالصلاة إليها، وأما الصلاة عليها وإهانتها بوطئها بالأقدام، فلا تشبه صلاة المشركين، فلا تحرم (4).
4 - ما ورد عن بعض الصحابة أنهم كانوا يمتنعون من الصلاة في البيت الذي فيه الصور، كما ورد عن ابن عباس –رضي الله عنهما - أنه كان يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل (5).
••المناقشة:
(1) انظر: فتح الباري: (10/ 392).
(2) أخرجه أبو داود في اللباس-واللفظ له-، باب: في لباس الشهرة (4/ 44)، رقم: (4031)، وأحمد في المسند: (2/ 50)، وابن أبي شيبة في مصنفه: (6/ 471)، والطبراني في مسند الشاميين: (1/ 135)، والبيهقي في شعب الإيمان: (2/ 75)، وحسنه الحافظ في الفتح: (10/ 271)، وقال في نصب الراية (4/ 347): " في سنده ابن ثوبان وهو ضعيف ".
(3) انظر: الفروع: (1/ 485)، وكشاف القناع: (1/ 370).
(4) انظر: العناية شرح الهداية: (1/ 415).
(5) أخرجه البخاري معلقاً في صحيحه في الصَّلاة، باب: الصَّلاة في البيعة (1/ 167)، قال ابن حجر في فتح الباري (1/ 532): " وصله البغوي في الجعديات وزاد فيه فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر ".