وهو المذهب عند الحنابلة (1).
القول الثالث: أنه لا بأس بذلك، ما لم تكن الصور في موضع سجوده، فإن كانت في موضع سجوده فهو مكروه.
وبه قال الحنفية (2)، وهو قول في مذهب الحنابلة (3).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - حديث الْقَاسِم عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَخِّرِيهِ عَنِّي». قَالَتْ: فَأَخَّرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ (4).
ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بإزالة هذه الصور، وإبعادها، وهذا يدل على أن استقبال الصور منهي عنه (5).
••المناقشة:
نوقش: بأن هذه الصور ليست من ذوات الأرواح، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى عنها لأنها تشغله في صلاته، وهذه العلة لا تتحقق إلاّ بكون الصور أمامه، أما إذا كانت تحت قدميه فلا توجد هذه العلة، فلا يستقيم الاستدلال بهذا الحديث (6).
(1) انظر: الفروع: (1/ 485)، وكشاف القناع: (1/ 370).
(2) انظر: بدائع الصنائع: (1/ 116)، والعناية: (1/ 415).
(3) انظر: الفروع: (1/ 485)، وكشاف القناع: 1/ 370).
(4) أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان، (3/ 1668) رقم: (2107).
(5) انظر: المجموع: (3/ 185).
(6) انظر: فتح الباري: (10/ 391).