وهو قول الحنفية (1)، والمعتمد عند المالكية (2)، وعليه أكثر الشافعية (3)، وقول في مذهب الحنابلة (4).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - حديث عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- المتفق عليه: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ منه فَهُوَ رَدٌّ» (5). وفي رواية أخرى: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (6).
••المناقشة:
يناقش: بأن المراد به العبادات المخترعة، التي ليس لها أصل في الشرع، والمسح على الخفين له أصل في الشرع، فلا يحكم برده إذا قارنته معصية خارجة عنه.
2 - أن المسح رخصة، والرُّخص لا تناط بالمعاصي (7).
••المناقشة:
يناقش: بأن الخف تستوفى به الرخصة، لا أنه المجوز لها (8).
3 - أن المسح إنما جاز لمشقة النزع، وهذا عاصٍ بترك النزع واستدامة اللبس،
(1) انظر: العناية شرح الهداية: (2/ 48)، وحاشية ابن عابدين: (1/ 272).
(2) انظر: الفروق، للقرافي: (2/ 85)، وحاشية الدسوقي: (1/ 144).
(3) انظر: المجموع: (1/ 538)، وحاشية قليوبي وعميرة: (1/ 68).
(4) انظر: المغني: (1/ 180)، والفروع: (1/ 158).
(5) سبق تخريجه: ص/.
(6) سبق تخريجه: ص/.
(7) انظر: المغني: (1/ 180).
(8) انظر: حاشية الجمل: (1/ 144).