تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصول اليقين والصبر والثبات والطمأنينة

كذلك أيضاً من آثار وثمار معرفة الله سبحانه وتعالى: أن الإنسان يرزق يقيناً وصبراً وثباتاً, وكذلك أيضاً طمأنينة في الحياة, أعظم الناس طمأنينة في الحياة الذين يعرفون الله جل وعلا, وذلك بمعرفة أسمائه وصفاته ومعرفة آياته سبحانه وتعالى, إذا نزل بهم ضر يعلمون أن الله عز وجل أراد بهم خيراً فيجب عليهم الصبر, وأن الله عز وجل أيضاً بين أنه ينزل الضر بعباده ليرفع عنهم السوء والسيئات, وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [المائدة:15] , وكذلك يكفر الله عز وجل بها عن خطاياه ولو كانت شيئاً يسيراً, ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (ما من مصيبة يصاب بها الإنسان حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عز وجل بها من خطاياه) , إذا نزلت به مصيبة يقول: الحمد لله, أراد الله عز وجل أن يكفر عني سيئة فيكون أطيب الناس نفساً, بخلاف الذي لا يعلم الحكم, فإنه ربما نزلت به مصيبة يسيرة فانتحر لأجلها؛ لماذا؟ لأنه يرى أنه لا يستحق الحياة؛ لأنه لا يعلم الأسباب, ولا يعلم الحكم, وحكمة الله عز وجل في إنزال البلاء وإنزال الخير على الإنسان, ولهذا الله عز وجل بين الحكم لعباده, وبين أيضاً آثارها عليه وذلك رحمة ولطفاً من الله سبحانه وتعالى بأولئك العباد, وليزدادوا يقيناً وثباتاً وصبراً.

أتدري ما الله · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أتدري ما اللهص ٢٥