تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الْجُزْءُ الثَّالِثُ﴾

((آية 260) ﴿جُزْءاً﴾: قرأها حفص بإسكان الزاي مع تنوين الهمز مفتوحاً. وقرأها شعبة بضم الزاي مع تنوين الهمز مفتوحاً (جُزُءاً) (1).

((آية 271) ﴿فَنِعِمَّا﴾: قرأها حفص بكسر النون والعين معاً. وقرأها شعبة بوجهين:

الأول: ﴿فَنِعمَّا﴾ بكسر النون واختلاس كسرة العين.

والثاني: ﴿فَنِعْمَّا﴾ بكسر النون وإسكان العين (2).

﴿وَيُكَفِّرُ﴾: قرأها حفص بالياء ورفع الراء. وقرأها شعبة بالنون ورفع الراء (وَنُكَفِّرُ) (3).

((آية 279) ﴿فَأْذَنُوا﴾: قرأها حفص بإسكان الهمزة وفتح الذال. وقرأها شعبة بفتح الهمزة وألف بعدها على البدل مع كسر الذال (فآذِنوا) (4).

(1) هما لغتان بمعنى واحد، والجزء: البعض، ويفتح، والجمع (أجزاء) وبالضم معروف. يراجع: (هزواً): الآية: 67 من نفس السورة. ينظر: النشر في القراءات العشر 2/ 174.

(2) (نِعْمَ) فعل ماضٍ لا يتصرف لأنه يستعمل للحال بمعنى الماضي فهو بمعنى المدح وفيه أربع لغات: الأصل (نَعِم) فتتبع الكسرة الكسرة ثم تطرح الكسرة الثانية (نِعْمَ) بكسر النون، وإن شئت قلت (نَعْمَ) بفتح النون، وإن شئت قلت (نِعْمَتْ المرأة هند). وأصلها (فنعم ما) أدغم الميم بالميم فأصبحت ﴿فَنِعْمَا﴾ للتخفيف. فقرأها حفص (نِعِم) بكسر النون والعين إتباعاً لكسر العين وهي لغة هديل، واختلف عن شعبة فروي عنه بكسر النون واختلاس كسرة العين -أي أخفاها- فراراً من الجمع بين ساكنين وهذا الوجه هو الذي ذكره الشاطبي في البيت (536): (بَعِمَّا مَعاً في النون كما شَفَا .... وإخفاءً كسرِ العينِ صِيغَ بِهِ حُلَا). والوجه الثاني لشعبة بكسر النون وإسكان العين وهو صحيح رواية ولغة وعليه أهل الأداء وقد ذكره الداني في التيسير فلا يضر عدم ذكره في الشاطبية، قال في النشر: (والوجهان صحيحان في الشاطبية). ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص 165، ومشكل إعراب القرآن 1/ 141، والبدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة ص 105.

(3) قرأها حفص بالياء ورفع الراء والفاعل ضمير يعود على الله تعالى تقديره (هو)، وقرأها شعبة بالنون والرفع على الاستئناف لا محل له من الإعراب، والواو عطف جملة على جملة. ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص 165، ومشكل إعراب القرآن 1/ 141.

(4) قرأها حفص بوصل الهمزة وفتح الذال أمر من (أذن) بالشيء إذ علم به، وقرأها شعبة بفتح الهمزة وألف بعدها وكسر الذال من (آذنه) بكذا -أي أعلمه- كقوله تعالى: ﴿آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (الأنبياء: 109). ينظر: فتح القدير 1/ 449.

عطاء المعبود بقراءة عاصم بن أبي النجود · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عطاء المعبود بقراءة عاصم بن أبي النجودص ٦٨