السابع عشر: مذهبه في الألفات التي تحذف وصلاً وتثبت وقفاً:
ففي القرآن الكريم كثير من ذلك كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾ (الأعراف: 22)، ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا﴾ (هود: 40)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ﴾ (أينما وردت)، ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (الزمر: 10). فهذه الألفات تحذف وصلاً وتثبت وقفاً -أي إذا جاء بعدها ساكن- وهو ما يسمى بهدر المد.
الثامن عشر: مذهبه في الألفات التي تثبت وقفاً حسب الرسم:
1. اتفق كل من شعبة وحفص على إثبات الألف وقفاً في المواضع الآتية من القرآن الكريم وهي: ﴿اهْبِطُوا مِصْراً﴾ (البقرة: 61)، ﴿وَلِيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ (يوسف: 32)، ﴿لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيةِ﴾ (العلق: 15)، ﴿فَإِذاً لا يُؤْتُونَ﴾ (النساء: 53)، ﴿إِذاً لابْتَغَوْا﴾ (الإسراء: 42)، ﴿وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ﴾ (الإسراء: 76).
2. ﴿أنا﴾ في جميع القرآن وكذلك ﴿لكنّا﴾ (الكهف: 38) فاتفقا على حذفهما وصلاً وإثباتها وقفاً.
3. اختلفا في إثبات الألف وحذفها في المواضع الآتية:
- ﴿أَلَا إنَّ ثمَودا﴾ (هود: 67)، ﴿ثمَودَا وأصَحَابِ الرَّسِ﴾ (الفرقان: 38)، ﴿ثَمُودَا وَقَدْ تَّبَينَ﴾ (العنكبوت: 38): قرأ شعبة الثلاثة بإثبات الألف وقفاً وبالتنوين وصلاً، وقرأها حفص بحذف الألف وقفاً ووصلاً.
- ﴿الظُّنُونا﴾ (الأحزاب: 10)، ﴿الرَّسُولا﴾ (الأحزاب: 66): قرأهما شعبة بإثبات الألف وقفاً ووصلاً. وقرأهما حفص بإثبات الألف وقفاً وحذفهما وصلاً.
- ﴿سلاسلا﴾ (الدهر: 4): قرأها شعبة بالتنوين وصلاً وإثبات الألف وقفاً. وقرأها حفص بحذف الألف وصلاً، ووقفاً بوجهين: الأول: بالألف. والثاني: من غير ألف مع إسكان اللام.
- ﴿قَوَارِيرَا (قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ (الدهر: 15 و 16): قرأهما شعبة بالتنوين فيهما وصلاً، وبإبدال الأولى ألفاً وقفاً ﴿قَوَارِيرَا﴾ وله في الثانية حذف الألف مع إسكان الراء. وقرأهما حفص بترك التنوين وصلاً. وقرأ الأولى وقفاً بإثبات الألف ﴿قَوَارِيرَا﴾، والثانية بحذف الألف مع إسكان الراء ﴿قَوَارِير﴾.