بن علي البزار، وقرأ بها على أبي عون محمد بن عمرو الواسطي، وقرأ بها أبو عون والصواف على أبي حمدون الطيب بن إسماعيل بن أبي تراب الذهلي البغدادي.
فهذه عشرون طريقاً لأبي حمدون، وقرأ أبو حمدون وشعيب الصريفيني على أبي زكريا يحيى بن آدم بن سليمان بن خالد بن أسد الصُّلحي عرضاً في قول كثير من أهل الأداء، وقال بعضهم: إنما قرآ عليه الحروف فقط. قال ابن الجزري: (والصحيح أن شعيباً سمع منه الحروف، وأن أبا حمدون عرض عليه القرآن والله أعلم).
الطريق الثاني: يحيى العليمي:
طريق يحيى العليمي من طريقين هما: طريق ابن خُلَيع علي بن محمد القلانِسيّ (1) ومجموع طرقه خمس عشرة طريقاً، وطريق الرزاز (2) ومجموع طرقه ثلاث طرق. كلاهما عن أبي بكر يوسف بن يعقوب الواسطي الأطروش الأصم (3) عن يحيى العليمي ومجموع طرقه ثمان عشرة طريقاً. وتفصيل طريقهما كما يأتي (4):
الأول: طريق ابن خُلَيع علي بن محمد القلانِسيّ عن يحيى العليمي:
من عشر طرق وهي:
- طَرِيقُ الْحَمَّامِيِّ: عن ابن خُلَيْعٍ من كتاب (التَّجْرِيدِ) قرأ بها ابن الفحام على أبي الحسين الفارسي ومنه أيضاً، وقرأ بها على أبي إسحاق المالكي، وقرأ بها على أبي علي المالكي، ومن (رَوْضَةِ) أبي علي المالكي المذكور، ومن (كِفَايَةِ) أبي العز قرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن (التِّذْكَارِ)
(1) هو: ابن خُلَيع علي بن محمد القلانِسيّ، المتوفى سنة (356 هـ)، كان مقرئاً متصدراً ثقة ضابطاً متقناً. ينظر: النشر في القراءات العشر 1/ 127.
(2) هو: عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز البغدادي النجاشي، المتوفى في حدود سنة (306 هـ)، كان مقرئاً متصدراً معروفاً. ينظر: النشر في القراءات العشر 1/ 127.
(3) هو: أبو بكر يوسف بن يعقوب بن الحسين بن يعقوب بن خالد بن مهران الواسطي الأطروش الأصم، المتوفى سنة (223 هـ)، كان إماماً جليلاً ثقة ضابطاً كبير القدر ذا كرامات وإشارات حتى قالوا: لولاه لما اشتهرت رواية العليمي، وقال النقاش: ما رأت عيناي مثله، وكان إمام الجامع بواسط سنيين، وكان أعلى الناس إسناداً في قراءة عاصم. ينظر: سير أعلام النبلاء 15/ 218، والنشر في القراءات العشر 1/ 126.
(4) النشر في القراءات العشر 1/ 121.