﴿قَالَ ءَاتُونِي﴾: قرأها حفص بهمزة قطع مفتوحة بعدها ألف وصلاً ووقفاً. وقرأها شعبة بوجهين:
الأول: بهمزة ساكنة بعد اللام وصلاً (ائْتوني)، فإن وقف على (قَالَ) وابتدأ ب (ائْتُونِي) فيبتدئ بهمزة وصل مكسورة وإبدال الهمزة الساكنة بعدها ياء مدية (اِيتُونِي).
الثاني: وافق حفص بهمزة قطع مفتوحة بعدها ألف وصلاً ووقفاً.
((آية 106) ﴿هُزُوًا﴾: قرأها حفص بضم الزاي من غير همز في الحالين. وقرأها شعبة بضم الزاي وبعدها همزة في الحالين (هُزُؤًا).
(19) ﴿سُورَةُ مَرْيَمُ مَكِّيةٌ (1) وَآياتُهَا ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ﴾
((آية 1) ﴿كهيعص﴾: قرأها عاصم بمد الكاف والصاد ست حركات، وله في (العين) الطول ست حركات لالتقاء الساكنين، والتوسط أربع حركات لقصور حرف لين عن حرف المد، وبأيهما قرأ القارئ فهو جائز، فالوجهان جائزان، والطول هو الأفضل والمقدم في الأداء إن قرئ بالوجهين معاً وإن قرئ بأحد الوجهين فالاقتصار على الإشباع وقد اختاره غير واحد من أئمتنا كالإمام الشاطبي وغيره (2).
وقرأ حفص (ها) و (يا) بالفتح من غير إمالة، وقرأهما شعبة بالإمالة المحضة. وكلاهما على القصر (3).
((آية 2) ﴿رَحْمَتِ﴾: قرأها عاصم بالتاء وصلاً ووقفاً لأن التاء رسمت ممدودة.
﴿زَكَرِيَّا﴾: قرأها حفص بحذف الهمزة فيكون المد عنده منفصلاً إذا وصلها بـ (إذ). وقرأها شعبة بإثبات همزة مفتوحة غير منونة فيمدها مداً متصلاً (زَكَرِيَّاءَ).
((آية 7) ﴿يَا زَكَرِيَّا﴾: قرأ حفص بحذف الهمزة فيكون المد عنده منفصلاً إذا وصلها بـ (إنَّا). وقرأها شعبة بإثبات همزة مضمومة غير منونة فيكون المد متصلاً (يَا زَكَرِيَّاءُ).
((آية 8) ﴿عِتِيًّا﴾: قرأها حفص بكسر العين. وقرأها شعبة بضمها (عُتِيًّا) (4).
((آية 23) ﴿مِتُّ﴾: قرأها حفص بكسر الميم. وقرأها شعبة بضمها (مُتُّ) (5).
(1) سورة مكية إلاَّ آية السجدة فمدنية. ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص 297.
(2) ينظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري 1/ 343.
(3) ينظر: البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة للقاضي ص 371.
(4) (عتيا) بالكسر والضم لغتان بمعنى واحد. ينظر: فتح القدير 3/ 461، ومختار الصحاح- مادة (ع ت ا) ص 467.
(5) قرأها حفص بكسر الميم الأولى على أنه من لغة من يقول (مات) (يمات) كخاف يخاف، والأصل موت بكسر عينه كخوف فمضارعه بفتح العين، فإذا أسند إلى التاء أو إحدى أخواتها قيل (مِت) بالكسر ليس إلَّا، وهو نقل حركة الواو إلى الميم بعد سلب حركتها دلالة على الأصل ثم حذفت الواو للساكنين. وقرأها شعبة بالضم، على أنه من فَعل بفتح العين من ذوات الواو وقياسه الضم للفاء إذا أسند إلى تاء المتكلم وأخواتها، أما من أول وهلة أو بأن تبدل الفتحة ضمة ثم تنقل إلى الفاء نحو (قلت) أصله (قولت) بضم عينه نقلت ضمة العين إلى الفاء فبقيت ساكنة وبعدها ساكن فحذفت، وحفص جمع بين اللغتين، ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ص 181.