وروي عنه أنه قال: (كنت أقرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السُّلمي، وأرجع فأعرض على زر بن حبيش، فقال له أبو بكر: لقد استوثقت).
قال نعيم بن حماد حدثنا سفيان عن عاصم قال: (قرأت على أنس بن مالك ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (البقرة: 158) فقال أن لا يطوف بهما قال فرددت فرد عليَّ مراراً).
قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: (سألت أبي عن عاصم بن بهدلة، قال: رجل صالح، ثقة)، قلت: (أي القرَّاء أحب إليك، قال: قراءة أهل المدينة (1)، فإن لم يكن فقراءة عاصم).
قال أبو إسحاق السبعي: (ما رأيت رجلاً أقرأ للقرآن من عاصم ما أستثني أحداً، وكان عالماً بالسنة لغوياً نحوياً فقيهاً).
وقال يحيى بن آدم: (ما رأيت أحداً قط كان أفصح من عاصم إذا تكلم كاد يدخله خيلاء).
وقال عنه شعبة بن عياش: (دخلت على عاصم وهو يحتضر، فجعلت أسمعه يردد هذه الآية: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ﴾ (الأنعام: 62) يحققها كأنه في صلاة، لأن تجويد القرآن صار سجية من سجاياه).
قال ابن الجزري في (غاية النهاية في طبقات القرَّاء) عن وفاته (رحمه الله): (توفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة ثمان وعشرين، فلعله في أولها بالكوفة، وقال الأهوازي: بالسماوة وهو يريد الشام ودفن بها. قال: واختلف في موته فقيل: سنة عشرين ومائة وهو قول أحمد بن حنبل، وقيل: سنة سبع، وقيل: ثمان، وقيل: سنة تسع، وقيل: قريباً من سنة ثلاثين، قال: والذي عليه الأكثر ممن سبق أنه توفي سنة تسع وعشرين، قلت: بل الصحيح ما قدمت ولعله تصحف على الأهوازي سبع بتسع والله تعالى أعلم).
مذهب عاصم:
روى عنه راويان أخذاً عنه بغير واسطة أحدهما: أبو بكر شعبة بن عياش الكوفي، والثاني حفص بن سليمان الكوفي.
(1) قراءة أهل المدينة: هي قراءة أبي عبد الله نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الله الليثي المدني الأصفهاني، المتوفى سنة (169 هـ).