تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا إسماعيل بن إسحق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا حماد هو ابن زيد عن أبي غالب قال: كنت بالشأم، فبعث المهلب ستين رأساً من الخوارج فنصبوا على درج دمشق، وكنت على ظهر بيت لي إذ مر أبو أمامة، فنزلت فاتبعته، فلما وقف عليهم دمعت عيناه، وقال: سبحان الله ما يصنع الشيطان ببني آدم، ثلاثاً، كلاب جهنم، كلاب جهنم، شر قتلى تحت ظل السماء، ثلاث مرات، خير قتلى من قتلوه، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، ثم التفت إلي فقال: يا أبا غالب أعاذك الله منهم، قلت: رأيتك بكيت حين رأيتهم، قال: بكيت رحمة، رأيتهم كانوا من أهل الإسلام، هل تقرأ سورة آل عمران، قلت: نعم فقرأ " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب " حتى بلغ " وما يعلم تأو يله إلا الله " وإن هؤلاء كان في قلوبهم زيع وزيغ بهم، ثم قرأ " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا " إلى قوله " ففي رحمة الله هم فيها خالدون " قلت: هم هؤلاء يا أبا أمامة، قال: نعم، قلت: من قبلك تقول أو شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: إني إذاً لجريء، بل سمعته لا مرة ولا مرتين حتى عد سبعاً، ثم قال: إن بني إسرائيل تفرقوا على إحدى وسبعين فرقةً، وإن هذه الأمة تزيد عليهم فرقةً، كلها في النار إلا السواد الأعظم، قلت: يا أبا أمامة، ألا ترى ما يفعلون، وقال: عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم. [هق: 12/362-17254-انظر ما تقدم]

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٦٥٣