تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. الجهمية

هل توجد آراء الجهمية فى وقتنا الحاضر؟

تمهيد:

... لقد كان لهذه الطائفة التى قامت على مبدأ التعطيل والجبر صولة وجولة فى تاريخ الأمة الإسلامية، ولقد تمكنوا وعلا شأنهم وقتاً من الزمن.

... وآراء هذه الطائفة لا تزال فى بعض المجتمعات، ولا يزال الخصام بينهم وبين أهل الحق قائماً على أشده، كما كان سابقاً فى الزمن القديم حتى وإن اختلفت فى بعض الأحيان المسميات، خصوصاً بعد ظهور العصريين الجدد بمفاهيمهم الباطلة، الذين لم يقفوا عند حد فى إثارة كل ما يمتُّ إلى هواهم ولو بأدنى صلة، فهم جادون فى إحياء تلك المفاهيم الجهمية الباطلة باسم التجديد حيناً والتطوير أحياناً أخرى.

... فمثلاً الاكتفاء بمعرفة وجود الله عن العمل، أو الاعتقاد بعدم وجود الجنة الآن، وكذا النار، أو قولهم أو زعم أن الله لا يوصف بوصف، أو ليس فى جهة. وغير ذلك من الآراء التى يعتقدها بعض الناس اليوم هى نفسها آراء الجهمية قديماً.

... وإذا كان المثال للانفلات من الالتزام بالعقيدة الصحيحة والسير لهدمها تحت شعارات براقة فى دعوى التجديد والتطوير، وأحياناً فى صورة تمجيد للعقل والعلم أو التراث مما اهتم به كثير من الكتاب والكاتبات قديماً وحديثاً، فإنه يتوجب على كل طالب علم أن يحذر هؤلاء ويحذِّر منهم، وألا يركن إلى كتاباتهم، بل ولا ينبغى الاهتمام بقراءة كتبهم قبل أن يطلع على ما عندهم من الباطل، فإن تلك الكتب مملوءة بالدس والانحراف تحت زخرف من القول.

( التعريف بالجهمية وبمؤسسها:

... الجهمية إحدى الفرق الكلامية التى تنتسب إلى الإسلام، وهى ذات مفاهيم وآراء عقدية كانت لها آراء خاطئة فى مفهوم الإيمان وفى صفات الله تعالى وأسمائه.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٣٧٤