حدثنا قطن بن عبد الله أبو مري عن أبي غالب قال: كنت في مسجد دمشق فجاءوا بسبعين رأساً من رؤوس الحرورية فنصبت على درج المسجد، فجاء أبو أمامة فنظر إليهم فقال: كلاب جهنم، شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء، ومن قتلوا خير قتلى تحت السماء، وبكى فنظر إلي وقال: يا أبا غالب ! إنك من بلد هؤلاء؟ قلت: نعم، قال أعاذك قال: أظنه قال: الله منهم، قال: تقرأ آل عمران ؟ قلت: نعم ! قال: " منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأو يله وما يعلم تأو يله إلا الله والراسخون في العلم " قال: " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " قلت: يا أبا أمامة ! إني رأيتك تهريق عبرتك ؟ قال: نعم ! رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام، قال: افترقت بنو إسرائيل على واحدة وسبعين فرقة، وتزيد هذه الأمة فرقة واحدة، كلها في النار إلا السواد الأعظم، عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم، وإن تطيعوه تهتدوا، وما على الرسول إلا البلاغ، السمع والطاعة خير من الفرقة والمعصية. فقال له رجل: يا أبا أمامة ! أمن رأيك تقول أم شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: إني إذا لجريء، قال بل سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرة ولا مرتين حتى ذكر سبعاً. [شيبة: 8/731-12-وانظر ما تقدم في قطن،وانظر الحديث قبله]
أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٦٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٦٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي