تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... لذا يطلق الأشاعرة المعاصرون –تبعاً للرافضة والمقابرية والصوفية وسائر الطوائف غير السنية- على أهل السنة فى سائر بلاد المسلمين اليوم (وهابية) نسبة إلى الداعى المصلح محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، كما أنهم قديماً كانوا يطلقون على أهل السنة (الحنابلة) نسبة لإمام السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وما علموا أن نبزهم باسم هذين الإمامين أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الوهاب تزكية لهم وهو شرف وشهادة لهم بأنهم مقتدون بأئمة الهدى.

... وبالجملة: فالأشاعرة يوافقون أهل السنة فى أمور من العقيدة ويخالفونهم فى أمور أخرى، فهم فيما يوافقون أهل السنة فيه يجوز أن نطلق عليهم أنهم على السنة فى ذلك الأمر من حيث اتباعهم للسنة فيه، لكنهم فى الجملة حيث خالفوا أهل السنة فى أصول أخرى ليست قليلة: ليسوا هم أهل السنة عند الإطلاق والعموم، وهذا الأمر قد يلتبس على كثير من الناس اليوم؛ لقلة اطلاعهم على كلام أهل العلم فى ذلك.

من أهم المسائل التى خالف فيها الأشاعرة أهل السنة:

يقول: د. ناصر عبد الكريم العقل (1) :

... كأنى بالقارئ يطالبنى بالإشارة إلى ما خالف فيه الأشاعرة أهل السنة، من أصول ومعتقدات؛ فأقول –بإيجاز- وبالله التوفيق:

(1) ... فى كتابه "عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الأشاعرة والحركات الإسلامية المعاصرة منها".

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٤٨٢