تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ومن أبرز أولئك: الباقلانى، المتوفى سنة (403هـ)، وابن فورك المتوفى سنة (406هـ)، والبغدادى المتوفى سنة (429هـ)، والقشيرى المتوفى سنة (465 هـ)، وأبو المعالى الجوينى، المتوفى سنة (478 هـ)، وابن العربى، المتوفى سنة (543 هـ)، والغزالى، المتوفى سنة (505هـ)، والفخر الرازى، المتوفى سنة (606هـ)، والآمدى، المتوفى سنة (682هـ)، ونحوهم. غفر الله لنا ولهم (1) ، فكل واحد من هؤلاء وغيرهم أسهم فى توسيع الشقة بين أهل السنة وبين أتباع الأشعرى، بل وبين الأشعرى وبين أتباعه.

... فأصبحت الأشاعرة اليوم مزيجاً من المشارب والمعتقدات بين أهل السنة والفلسفة والتصوف، وعلم الكلام والتجهم والاعتزال، لذلك نجدهم أكثر من ينتسبون للسنة وقوعاً فى المخالفات العقدية والعبادية (أى بدع العقائد والعبادات) وهذا بخلاف أهل السنة فى كل زمان، كما نجد أن كثيراً من الأشاعرة (حالياً) ومنذ زمن القشيرى منضوون تحت الطرق الصوفية البدعية، وتكثر فيهم بدع القبور والتبرك البدعى بالأشخاص والأشياء، وبدع العبادات والأذكار والموالد ونحوها، والتى تميّزهم (حالياً) عن أهل السنة بوضوح.

... فمن خلال الواقع اليوم يندر أن ترى أحداً من الأشاعرة إلا ولديه شئ من البدع، أو الميل إلى ذلك، أو التساهل وعدم الاكتراث بهذه المسألة الخطيرة، بينما العكس فيمن ينتسبون –حقاً- لأهل السنة، فإنه يندر أن تجد فيهم من يتعلق بشئ من البدع، إلا عن جهل، وهذا قليل جداً بحمد الله.

(1) ... من توفيق الله لهؤلاء الأئمة الأجلاء –يرحمهم الله- أن غالبهم تراجعوا عن مقولاتهم فى التأويل أو بعضها فيما خالفوا فيه أهل السنة. انظر: ص (36) من هذا البحث.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٤٨١