... "هذه أسانيد تقام بها الحجة فى تصحيح هذا الحديث". ووافقه الذهبى وقال الحافظ فى "تخريج الكشاف" (ص63): "وإسناده حسن".
... والحديث أورده الحافظ ابن كثير فى تفسيره (1/390) من رواية أحمد، ولم يتكلم على سنده بشىء، ولكنه أشار إلى تقويته بقوله: "وقد ورد هذا الحديث من طرق".
... ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية فى "المسائل" (83/2) (1) .
... "وهو حديث صحيح مشهور". وصححه أيضاً الشاطبى فى "الاعتصام" (3/38).
... ومن طرق الحديث التى أشار إليها ابن كثير، وفيها الزيادة، ما ذكره الحافظ العراقى فى "تخريج الإحياء" (3/199) قال:
... "رواه الترمذى من حديث عبد الله بن عمرو وحسنه، وأبو داود من حديث معاوية، وابن ماجة من حديث أنس وعوف بن مالك، وأسانيدها جياد".
... قال (الألبانى): قلت: ولحديث أنس طرق كثيرة جداً تَجَمَّعَ عندى منها سبعة، وفيها كلها الزيادة المشار إليها، مع زيادة أخرى يأتى التنبيه عليها.
... فقد تبين بوضوح أن الحديث ثابت لا شك فيه، ولذلك تتابع العلماء خلفاً عن سلف على الاحتجاج به حتى قال الحاكم فى أول كتابه "المستدرك": (أنه حديث كبير (2) فى الأصول) ولا أعلم أحداً قد طعن فيه، إلا بعض من لا يعتد بتفرده وشذوذه، أمثال الكوثرى الذى سبق أن أشرنا إلى شئ من تنطعه وتحامله على الطريق الأولى لهذا الحديث، التى ليس فيها الزيادة المتقدمة: "كلها فى النار"، جاهلاً بل متجاهلاً حديث معاوية وأنس على كثرة طرقه عن أنس كما رأيت. وليته لم يقتصر على ذلك، إذن لما التفتنا إليه كثيراً، ولكنه دعم رأيه بالنقل عن بعض الأفاضل، ألا وهو العلامة ابن الوزير اليمنى، وذكر أنه قال فى كتابه: "العواصم والقواصم" ما نصه:
(1) ... مخطوط فى المكتبة الظاهرية (فقه حنبلى3).
(2) ... فى الأصل: "كثر". وفى "كشف الخفاء" (1/309) عنه "كثير" وفى "المقاصد" ما أثبته، ولعله الصواب.