تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ب. وفي قوله سبحانه: ﴿ ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا.. ﴾ (1) .

... وهذه الآية –كما هو واضح- تبين ما عليه أهل الشرك من إعراض عن عبودية الله وحده، وهي جواب للمشركين حين طلبوا الخروج من النار، والرجعة إلى الدنيا فقالوا: فهل إلى خروج من سبيل } فكان جوابهم: ﴿ ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ﴾ وتركتم توحيده ﴿ وإن يشرك به ﴾ غبره من الأصنام أو غيرها ﴿ تؤمنوا ﴾ بالإشراك به وتجيبوا الداعي إليه (2) .

... ولكن الشيعة تروي عن أئمتها في تأويل الآية غير ما فهمه المسلمون منها.

... تقول عن أبي جعفر في قوله عز وجل: ﴿ ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ﴾ بأن لعلي ولاية ﴿ وإن يشرك به ﴾ من ليست له ولاية ﴿ تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ﴾ (3) .

... وهكذا لا تكاد تخلو آية من آيات القرآن في موضوع التوحيد والنهي عن الشرك إلا وراموا تحريفها وتعطيل معناها وتحويلها إلى ولاية علي والأئمة ولو كانت صريحة واضحة بينة.

... وأخذوا من هذه النصوص وغيرها الحكم بتكفير من عداهم من المسلمين. قال المجلسي: "اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر –يعني في نصوصهم- على من لا يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام، وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار" (4) .

المبحث الثاني

الولاية أصل قبول الأعمال عندهم

(1) ... غافر: 12.

(2) ... أنظر: تفسير الطبري: 24/48، تفسير البغوي: 4/93-94، تفسير ابن كثير: 4/79-80، السعدي: 6/512.

(3) ... البرقي/كنز جامع الفوايد ص277، بحار الأنوار: 23/364، وانظر تفسير القمي: 2/256، أصول الكافي: 1/421، البرهان: 4/93-94، تفسير الصافي: 4/337.

(4) ... بحار الأنوار: 23/390.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٢٠٢