... هذه النصوص في منتهى الخطورة، وهى من وضع زنديق ملحد أراد الكيد للأمة ودينها، وأراد أن يفتح للقوم باباً واسعاً للخروج من الإسلام، حيث يتجهون إلى مخالفة كل أمر من الدين عليه أمة الإسلام. وكيف يدعو قوم هذه عقائدهم إلى التقريب؟! وكيف يزعمون إمكانية اللقاء مع أهل السنة الذين يكون الرشد في خلافهم؟!
عقيدتهم في أصول الدين (1)
أولاً: عقيدتهم في توحيد الألوهية:
... وهذا التوحيد هو الذي دعت الرسل إليه، وهو أصل النجاة، وأساس قبول العبادات ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾ (2) .
... فهل حافظت الشيعة على هذا الأصل الأصيل، والركن المتين، أم أن اعتقادها في الأئمة قد أثر على عقيدتها في توحيد الله سبحانه؟ هذا ما سنتناوله بالحديث فيما يلي، حيث سأعرض لسبعة مباحث –إن شاء الله-.
المبحث الأول
نصوص التوحيد جعلوها في ولاية الأئمة
... أ. ففي قوله سبحانه: ﴿ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ﴾ (3) جاء في الكافي -أصح كتاب عندهم في الرواية-، وفي تفسير القمي -عمدة تفسيرهم، وفي غيرها من مصادرهم المعتمدة (4) ، تفسيرها بما يلي: "يعني إن أشركت في الولاية غيره" (5) ، وفي لفظ آخر: "لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك" (6) . وقد ساق صاحب البرهان في تفسير القرآن أربع روايات لهم في تفسير الآية السابقة بالمعنى المذكور (7) .
(1) ... هذا الباب مختصر من كتاب أصول مذاهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية عرض ونقد، تأليف دكتور: ناصر ابن عبد الله بن على القفارى ج2 ص425 وما بعدها.
(2) ... النساء: 48، 116.
(3) ... الزمر: 65.
(4) ... أصول الكافي: 1/427 رقم (76)، تفسير القمي: 2/251، وانظر البرهان: 4/83، وتفسير الصافي: 4/328.
(5) ... هذا لفظ الكليني في الكافي.
(6) ... هذا لفظ القمي في تفسيره.
(7) ... البرهان: 4/83.